الشيخ محمد تقي الآملي

47

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عن الصادق عليه السّلام : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ، ولم يذكر ابن أبي عمير الخامس لنسيانه ( والمروي عن الكاظم عليه السّلام ) الخمس من أشياء : من الغنائم ومن الغوص والكنوز والمعادن والملاحة ، وغير ذلك من الاخبار ، وكخبر محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ومن معادن الذهب والفضة ما فيه ؟ قال عليه السّلام إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس ( ومن الإجماع ) ما نقله مستفيض كما عليه جملة من المحققين ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد ، فلا ينبغي الارتياب في أصل الحكم في الجملة . إلا أنه ينبغي الكلام في أمور ( الأول ) لا إشكال في عدم وجوب الخمس فيما يؤخذ من وجه الماء لأنه لا يصدق عليه شيء من العنوانين ، ضرورة انه ليس من الغوص ولا مما يخرج من البحر فلا يشمله الحكم ، وهذا ظاهر ( الثاني ) لا فرق فيما يخرج بالغوص بين ما كان معدنيا أو نباتيا ، وذلك لإطلاق الأدلة المتقدمة ( الثالث ) لا يشمل الحكم المذكور لمثل السمك ونحوه إذا أخرج بالغوص وذلك لانصراف إطلاق الأدلة إلى ما عداه ، خلافا للمحكي عن الشيخ ( قده ) وبعض معاصري الشهيد وقواه في محكي المناهل ، ولا وجه له ( الرابع ) انما يجب الخمس في الغوص إذا بلغ النصاب فلا يجب قبل بلوغه إجماعا محصلا ومنقولا ولم يحك فيه الخلاف عن أحد من أهل العلم ونطق به الاخبار كما سنحكيه ( الخامس ) المشهور كون نصاب الغوص دينارا ، بل لم يحك الخلاف فيه الا عن عزية المفيد فاعتبر فيه عشرين دينارا ، ويدل على المشهور خبر محمد بن علي المتقدم ، واما المحكي عن المفيد فلا وجه له كما اعترف به في الجواهر وحكى الاعتراف به أيضا من غير واحد . ( السادس ) ليس في الغوص الا نصاب واحد فيجب في الدينار منه فصاعدا سواء كان الزائد قليلا أو كثيرا ، ويدل عليه منطوق خبر محمد بن علي